محمد بن جعفر الكتاني
301
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
ترجمه في " الروض " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " . . . وغيرها . وأورده في " الصفوة " في ترجمة من لم يقف له على ترجمة ، وهو من أهل القرن الحادي . وقال في " ممتع الأسماع " ما نصه : « ومن أصحاب سيدي أبي شتاء أيضا : السيد أبو عبد اللّه محمد بن سيدي علي الحاج الأغصاوي ، قتيل أمير فاس في وقته ، وكان صاحب حال » . ه . وأشار إليه الشيخ المدرع في منظومته في صلحاء فاس ؛ فقال : وارجع إلى الشيخ أبي محمد * المرتضي بن الحاج بحر المدد شيخ إمام أحد الفحول * ذي البركات الفائض الوصول [ 262 - المجذوب سيدي العربي البقال ] ومنهم : الولي الصالح المجذوب ، الهائم المتيم المحبوب ؛ أبو حامد سيدي العربي البقال ، من أولاد الحاج البقال المذكورين . كان - رحمه اللّه - من المجاذيب الكبار ، قل ما يصحب جذبه سلوك ، وكان إذا أفاق من سكره لا يضيع شيئا من أعماله ، وقوي سكره ، وطاب وقته في أواخره عمره ؛ فكان لا يراه أحد من الناس إلا امتلأ بمحبته ، وقد شهد له بالولاية : العارف الأكبر مولاي العربي بن أحمد الدرقاوي ، وأورده في رسائله المشهورة في جملة من لقيه وزاره وتبرك به من الأولياء ، وأثنى عليه فيها ، وذكر أنه : كان يوما مسافرا إلى القبيلة الحيانية ، فوجد صاحب الترجمة واقفا بحانوت بالمحل المعروف ببين السواري من فاس ، وهو في غاية السكر ، والناس مجتمعون عليه ، وهو يتكلم معهم لا يتكلم إلا هو ؛ قال : « فرآني آت نحوه ؛ فناداني حتى دنوت منه ؛ فضمني إلى صدره وجعل لسانه في فمي ، وقال : مص . مص . مص . ثم بعد ذلك قال لي سر أعطيناك الشرق والغرب . قال : فخرجت إلى الحياينة ، ثم رجعت منها ؛ فوجدته قد مات - رحمه اللّه - بعد ذلك اليوم بيوم أو يومين ، وأوصى أن يدفن بزاوية شيخنا بالرميلة ؛ فإذا بإخواننا الفقراء أهل فاس اختلفوا في ذلك فدفن مع جده أو عمه ، وهو : ولي اللّه تعالى سيدي محمد الحاج البقال ، قتيل السلطان مولاي محمد الشيخ الشريف السعدي ، المجاور لزاوية الشيخ الجليل سيدي أحمد ابن ناصر الدراوي ، بقرب سويقة ابن صافي - رضي اللّه عنهما » . ه . وضريحه معروف إلى الآن يزار ويتبرك به خارج قبة جده أو عمه المذكور ، وخارج الفناء المتصل بها أيضا بالعريصة التي جعلت مقبرة للدفن ، وأضيفت إلى الضريح المذكور ، يدور به حوش بناء صغير للتمييز لا غير . . . نفعنا اللّه به .